مونتجمرى وات ( تعريب : عبد الرحمن عبد الله شيخ حسين عيسى )
108
محمد ( ص ) في مكة
ربما أضيفت فيما بعد * « 16 » ، بتطور اخر في هذه النظرية ، بمعنى أنه بينما أدركت العينان العلامة أو الرمز ، أدرك القلب الشئ المرموز . فإذا كان محمد ( عليه الصلاة والسلام ) قد فسر الرؤية في البداية على أنها رؤية اللّه مباشرة ، فان هذا يتضمن أنه بالرغم من أن تفسيره لم يكن دقيقا تماما الا أنه لم يكن مخطئا في الأساسيات * * ، وربما كان يحسن بنا أن نترجم الآية بحيث نقول : « لم يخطئ القلب فيما رأى الانسان » . وبهذه الطريقة يمكننا أن نتفادى أن يكون المرئى هو جبريل * * * ، وهو أمر مخالف للتاريخ ، كما يمكننا أيضا أن نتفادى التناقض مع النظرة الاسلامية في أن محمدا لم ير اللّه « 17 » . هذا التفسير المنهجي للرؤية ليس له أهمية كبيرة بالنسبة لحياة محمد ( عليه الصلاة والسلام ) بقدر ما له أهمية في تطوره الديني . وسنتناول ذلك عند حديثنا عن « أنت رسول اللّه » . ( يرى كارل ارنز « 18 » Karl Ahrens أن التعبير « رَسُولٍ كَرِيمٍ » ( التكوير ، 19 ) هو الذي ذكر من قبل باسم « الروح » . ويدلل
--> ( 16 ) Bell , translation of Quran , od hoc . * من المعروف أن القران نزل منجما ، أي متفرقا ، على مدى ثلاث وعشرين سنة هي مدة بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام . لهذا ، فان الآيات التي تضهما سورة واحدة قد تكون نزلت على فترات زمنية طويلة . وهناك من السور المكية ما فيه آيات مدنية والعكس . وفي سورة النجم - وهي مكية - اية نزلت في المدينة هي قول اللّه عز وجل : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ . . » الآية ( الآية 32 ) . ولكن لم يرد في طبعات المصاحف القديمة ولا في التفاسير التي رجعت إليها ما يشير إلى أن الآية 11 بالذات وهي قول اللّه عز وجل : « ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى » قد أنزلت في وقت لاحق لنزول الآيات العشر التي سبقتها ، وقول المؤلف « ربما أضيفت فيما بعد » يدل على عدم التأكد من هذا الزعم الذي نقله عن ترجمة بل Bell للقران كما ذكر في هامش كتابه - ( المترجم ) . * * هذا الكلام مرفوض اسلاميا جملة وتفصيلا للأسباب التي ذكرت في التعليقات السابقة - ( المترجم ) . * * * المعول عليه هو النص العربي ، لا الترجمة الإنجليزية التي قد لا تكون دقيقة - ( المترجم ) . ( 17 ) حديث عن عائشة في صحيح البخاري ، 65 في 53 / 1 . ( 18 ) Muhammad , 41 .